عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
424
الدارس في تاريخ المدارس
لم يتكلم حتى مات ، ودفن بباب النصر بمصر ، ثم نقل إلى تربته التي فوق الوراقة ، وإنما أرخ السبط وفاته في سنة سبع وأربعين فاللّه سبحانه وتعالى أعلم . وقال ابن كثير في سنة أربع وخمسين وستمائة : الأمير مظفر الدين إبراهيم ابن صاحب صرخد عز الدين ايبك استادار المعظم واقف العزيتين الجوانية والبرانية على الحنفية ، ودفن عند والده بالتربة تحت القبة عند الوراقة انتهى . ثم قال القاضي الحلبي : أول من ذكر بها الدرس شمس الدين ابن فلوس ، وكان رجلا فاضلا إلى أن توفي . ثم من بعده رشيد الدين الغزنوي . ثم من بعده تاج الدين العتابي . ثم من بعده فخر الدين ابن الصلاح إلى أن توفي . ثم درّس بعده شمس الدين يوسف سبط ابن الجوزي . ثم من بعده ولده عز الدين إلى أن توفي . وكان ينوب عنه فيها كمال الدين علي بن عبد الحق . ثم تولاها بعده الشيخ برهان الدين محمد بن علي بن سفيان الترمذي ، إلى أن انتقل إلى قضاء الحصن بعد أخذه من الفرنج المخذولين . ثم تولى بعده عز الدين إسحاق المعروف بالعباس ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى ، وقد مرت ترجمة السبط في المدرسة البدرية . وأما ولده ، فقال الصفدي : عبد العزيز بن يوسف عز الدين ابن الشيخ شمس الدين سبط بن الجوزي رحمهما اللّه تعالى . كان قد درّس مكان أبيه بعده بالمدرسة العزية التي فوق الميدان الكبير ، ودفن عند أبيه بجبل قاسيون لما مات في سلخ شوال سنة ستين وستمائة انتهى . ثم درس بها الشيخ جلال الدين الخجندي ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الخاتونية البرانية . ثم درس بها الشيخ شرف الدين نعمان ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الجوهرية . وقال تقي الدين بن قاضي شهبة في محرم سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة من ذيله لتاريخ شيخه : وفي يوم الأربعاء خامسه درس قوام الدين الرومي الحنفي بالمدرسة العزية البرانية ، وحضر عنده قاضي القضاة الشافعي يعني نجم الدين بن حجي وغيره ، وكان هذا الرجل بمصر وولي قضاء العسكر ، ثم غضب عليه السلطان وأخرجه إلى القدس ، فأقام نحو سنة على ما بلغني ، ثم قدم دمشق